الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

أنوشكا: أحلم بتقديم «تحية كاريوكا» على الشاشة

حالة من النشاط الفنى تعيشها «أنوشكا» هذه الأيام؛ حيث تشارك الفنان «يحيى الفخرانى» بطولة مسلسل (نجيب زاهى زركش) المُقرَّر عرضه فى شهر رمضان المقبل، والذى تم البدء فى تصويره قبل أسبوعين فى سابقة لم تحدث منذ عدة سنوات؛ حيث جرت العادة أن يبدأ التصوير قبيل الشهر الفضيل، وأن يُسْتكمل أثناء العرض، ما تسبَّب فى خروج بعض المسلسلات إلى النور بشكل يفتقر إلى الإتقان، لكن نشاط «أنوشكا» لا يقتصر فقط على مشاركتها فى المسلسل الذى يمثل عودة للعملاق «يحيى الفخرانى» بعد غياب دام عامين.. لا سيما أنها تستعد الآن لتقديم ألبوم غنائى قوى، تعيد من خلاله أمجاد التسعينيات، والتى قدَّمت فيها العديد من الأغنيات التى لا تزال عالقة فى أذهان الجمهور رغم مرور كل هذه السنوات، ومؤخرًا، شاركت الأطفال من ذوى القدرات الخاصة حفل افتتاح الدورة الرابعة من (ملتقى أولادنا) وغنت على خشبة المسرح أوبريت بعنوان (نغير الدنيا) نال استحسان الجمهور، وفى حوارنا معها سألناها عن تفاصيل كل هذه الخطوات الفنية الناجحة، وعن مشروعاتها المستقبلية، وإلى نص الحوار…



> كيف جاءت فكرة تقديم حفل افتتاح ملتقى أولادنا بعد فترة طويلة من الانقطاع عن تقديم حفلات على خشبة المسرح؟

- الفكرة ليست فكرتى، فقد وقع اختيار القائمين على المهرجان علىَّ لتقديم الحفل، وقد سعدت جدًا بهذا الاختيار لأننى كنت على يقين أننى سأحصل على كم كبير من الطاقة الإيجابية من هؤلاء الأطفال الذين أحب أن أسميهم بذوى الهمم بدلًا من ذوى الاحتياجات الخاصة، فالحقيقة أننى كنت أظن نفسى قوية، لكننى اكتشفت أنهم بالرغم مما يحملونه من براءة لديهم قوة، وعزيمة، ورغبة فى تحقيق ذواتهم، ورغم الإرهاق، والانشغال بتصوير المسلسل، كنت أذهب إلى البروفات بكل حماس، ولا أشعر معهم بأى ملل، وقد شاركنى فى  غناء أوبريت (نغير الدنيا) ثلاثة شباب هم «خالد، وزاخر، وهديل» وإذا أردت فأنا من شاركتهم الغناء، فقد فوجئت بقدراتهم الفنية العالية، ولم أشعر بأى قلق وأنا بجوارهم، وقد تعاونت فى هذا الأوبريت لأول مرة مع الشاعر «أمير طعيمة» والملحن «إيهاب عبدالواحد» والموزع «توما» وثلاثتهم لهم نجاحات كبيرة جدًا فى عالم الغناء، ورغم أن تعاونى معهم قد تأخر كثيرًا، فإننى أعلم أن الله يرسل الأشياء فى توقيتها الصحيح، خاصة أننى بصدد الإعداد لألبومى الجديد، ومن المؤكد أننى أحب أن أتعاون معهم مجددًا.

> على ذكر العودة للغناء، فقد صدر لك على مدار رحلتك الفنية ستة ألبومات فقط، ثم توقفت منذ 2001، فما سر هذا الغياب الطويل؟

- التوقُّف سببه ظروف السوق التى اختلفت كثيرًا عن الماضى، فلم يكن إنتاج الألبومات يحتاج المبالغ الضخمة التى تنفق الآن، وبالتالى انحسرت السوق الغنائية على بعض الفنانين المحتكرين من قبل شركة معينة، أما باقى الفنانين فتواجدهم استمر بسبب مجهودات ذاتية، وبعضهم لم يستطع المقاومة، فتوقف، وهذا التخبط فى السوق الغنائية هو سبب غيابى كل هذه الفترة، بالإضافة إلى أننى اعتنيت بالتمثيل على حساب الغناء.

> وما  خطتك للعودة مجددًا؟

- رغم انشغالى بأداء دورى فى مسلسل (نجيب زاهى زركش)؛ فإننى أستمع إلى ألحان، وكلمات، لملحنين وشعراء مختلفين، ولا أشترط بالطبع أسماء شهيرة، أو معروفة، فما يهمنى هو أن أعود للجمهور بأغانٍ قوية، وحتى الآن، لاأزال فى مرحلة الاستماع، ولم أستقر بعد على الأغانى التى سأضمها إلى الألبوم، بالإضافة إلى أننى بدأت بالعمل على قناتى على اليوتيوب، لتجميع كل أعمالى القديمة عليها، استعدادًا لاستقبال أغنياتى الجديدة التى سأطرحها حصريًا على هذه القناة، وعمومًا لن أدخل إلى الاستديو لتسجيل الأغنيات المنتقاة إلا بعد انتهاء تصوير المسلسل.

> على ذكر المسلسل، تعاونت قبل خمسة عشر عامًا مع «يحيى الفخرانى» فى مسلسل (المرسى والبحار)؛ فما الذى يميز التعاون مع «الفخرانى»؟ وهل الخبرة التى اكتسبتها بعد مرور كل هذه السنوات أحدثت فارقًا بين التجربتين؟ 

- التعاون مع الكبار أمر ممتع حقًا، ومفيد إلى أبعد حد، خاصة إذا كان مع شخص بقيمة «الفخرانى»، ورغم مرور كل هذه السنوات، فلدىَّ نفس العادة التى لم تنقطع، بأننى أظل أراقبه وهو يمثل، لأتعلم منه، وقد سمح لنا البدء فى التصوير مبكرًا فى أن نؤدى مشاهدنا دون ضغط عصبى كالذى كان ينتابنا فى السنوات الماضية، حينما كنا نواصل الليل بالنهار للانتهاء من التصوير، ومع ذلك فـ«الفخرانى» ينصحنا بأن نتعامل على أن رمضان غدا، وأن نلتزم بجدول التصوير الموضوع دون تهاون.

> يعرض لك حاليا مسلسل (طاقة حب) على قناة الحياة، بعد عرضه الأول على إحدى المنصات، فما الذى جذبك لدور «سميرة الغريانى» الذى تؤدينه ضمن أحداث المسلسل؟ وهل يأخذ العرض على المنصة من نجاح المسلسل؛ أم إن لكل وسيلة جمهورها؟

-  لا تجذبنى الأدوار التى تمر مرور الكرام بعد عرضها، وأحب أداء الأدوار التى تخلق نقاشًا مجتمعيًا بين مشاهديها، أو تحدث جدلا ما بسبب غرابة قصتها، وأظن أننى وجدت ذلك فى (طاقة حب) أما وسيلة العرض، فالجهة الإنتاجية هى من تحددها، وقد سعدت كثيرًا بردود الفعل من الشباب الذين تابعوا المسلسل عبر المنصة، لكنى أنتظر بعد عرضه على التليفزيون، نوعية أخرى من الجمهور، على رأسهم (ستات البيوت) فهؤلاء لهن طريقة خاصة فى المشاهدة، تعتمد على التمحيص، والتدقيق فى الأداء، والطريقة، ولون الشعر، وشكل الملابس، وغيرها، وفى النهاية، أنا منفتحة على كل الآراء، وأقبلها بصدر رحب، رغم أننى قلقة دائما، ولا أشاهد أعمالى، إلا بعد انتهاء عرضها الأول، وسماع ردود أفعال المحيطين.

> فيلم (هيبتا) الذى تم تقديمه منذ أربع سنوات هو آخر أعمالك، ما سر غيابك عن السينما؟

- من المؤكد أننى لم أقصد الغياب، وأننى أحب أن أشارك زملائى فى أفلام سينمائية، فلدىَّ مشاريع، وشخصيات أحلم بتجسيدها، وأتمنى أن تساهم الأفلام التى بدأت فى إنتاجها المنصات مؤخرا فى زيادة عدد الأفلام المعروضة، خاصة أن تأثير فيروس كورونا لا يزال يلقى بظلاله على المشهد السينمائى بشكل عام.

> وما هى الشخصية التى تحلمين بتجسيدها؟

- أحلم بتقديم قصة الراقصة «تحية كاريوكا» لأنى أحترمها، ولأنها كانت لديها القدرة على تقديم تابلوهات فنية مبهرة، بخلاف ما يحدث الآن، فالرقص أصبح لا يعدو كونه تحريك عضلات دون أى رقى أنثوى، بالإضافة إلى ما تحمله حياتها من ثراء درامى، والحقيقة أننى أنجذب إلى كل ما هو (أبيض وأسود) وأحن كثيرًا إلى جيل الكبار الذى تتلمذت على يديهم، فكثيرا ما أسرح بخيالى، وأتمنى أن تعود «سناء جميل» أو «عمار الشريعى» لأحتسى معهما القهوة، وأسألهما عن رأيهما فى أدوارى، فقد كان لهما دور كبير فى مساندتى فى بداياتى، مؤكد أنها كانت ستصبح جلسة ثرية، ومفيدة.

> قدمت عبر قناة dmc  برنامج (صالون أنوشكا) وقد حقق نجاحًا مبهرًا، فلماذا لم يتم تكرار التجربة؟

- لأنى تعاقدت مع المنتج على عدد معين من الحلقات، وطلب منى زيادتها، ففعلت، وعندما عرض البرنامج حقق نجاحًا كبيرًا، وتمت إعادة بثه ثلاث مرات حتى الآن، والبرنامج نجح رغم أنه لا يعتمد على التصريحات النارية للضيوف، فكان هدفى الأول هو أن أعرض ضيفى بعيونى، وأن أبرز مناطق معينة فى موهبته قد تكون خافية على البعض، فأنا دائما ما أبتعد عن (الكلاشيهات) وأترك إحساسى ليقودنى، وهذا ما فعلته فى (صالون أنوشكا).

> وهل تنوين تكرار التجربة؟

- التجربة مثيرة، لكنى فى المقابل لا أستهين بكرسى المذيع، وأعلم قيمته تماما، لذلك أدقق كثيرًا فى اختياراتى، حتى لا أصبح كالببغاء، وتتحول إطلالتى إلى مجرد تواجد.>