الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

عندما يكون اسمك فرناندو

 هى النار تحت الهشيم.. وقد أشعلتها فرنسا وقضى الأمر.. والخطاب السياسى الزاعق الذى أطلقه الرئيس «ماكرون» لن ينصرف هكذا وسوف تكون التبعات خطيرة.. 



 وقبل سنوات وبسبب الخطاب الزاعق ضد المسلمين .. خرج الناخبون يصوتون ضد إقامة المآذن وتقليص حجم المساجد فى إجراء غير مسبوق فى أوروبا كلها.. وتحت شعار حرية التعبير.

 

تكاد أوروبا كلها تشن حربا عالمية ضد المسلمين، وقبل سنوات قليلة حاول مفكر فرنسى مرموق هو «روجيه جارودي» ممارسة حرية التعبير.. فأصدر كتابا اسمه «الأساطير المؤسسة للدولة الإسرائيلية» والذى شكك فيه فى بعض المسلمات الصهيونية مثل الهولوكوست.. أو المذابح النازية لليهود إبان الحرب العالمية الثانية.. وشكك فى الأرقام المبالغ فيها التى يروجها اليهود ويؤكدون أنهم وحدهم ضحايا النازى ويؤكدون أنهم أبيدوا بالملايين أثناء الحرب.. 

فى حين أن جارودى يؤكد أنها أرقام مبالغ فيها ولا تزيد على بضعة آلاف.. فقامت الدنيا وتعرض جارودى  للتهديدات بالسجن بتهمة العداء للسامية.. والعداء للسامية تهمة جاهزة تطبقها دول أوروبا وترفعها إسرائيل فى وجوه الآخرين.. إذا ما أبدى الآخرون وجهة نظر مخالفة لإسرائيل الصهيونية.. والمقصود إرهاب الآخرين حتى لا يفكر عاقل فى إدانة الممارسات الإسرائيلية.. 

 الهجوم على الديانة الإسلامية عندهم يدخل فى إطار حرية التعبير.. ومجرد انتقاد رمز  يهودى .. أو إطلاق نكتة أو تشنيعات على ممارسات اليهود يدخل فى باب الجريمة والعداء للسامية..!

 ومن الواضح أن المنطق الفرنسى قد استفز المسلمين هناك وخرجت الكتابات والمظاهرات تؤكد أن الذين  أبيدوا بالملايين فعلا  هم شعب الجزائر.. التى لم تتحرر بالمفاوضات.. وإنما تحررت لأنها قدمت مليون شهيد عربونا بالاستقلال والحرية وتقرير المصري..

 والمشكلة أن الجزائر مثل دول كثيرة لا تملك وسائل الإعلام المسيطرة كتلك التى يملكها الخواجة..

الخواجة يتحكم فينا عبر وسائل إعلامهم.. فيشكلون مزاجنا طبقا لمزاجهم الشخصي.. ويرسمون أحلامنا طبقا لمخططاتهم القائمة على المصلحة.. ويحددون أولويات اهتماماتنا طبقا لاهتماماتهم واستفادتهم من المسائل والأمور.. والخواجة الذى يسيطر علينا إعلاميًا يصدر إلينا مشكلاته ومخاوفه وأمراضه أيضًا..!

والمشكلة أن الساسة الآن مجرد هواة على المسرح السياسي.. وقد غاب الساسة المحترفون والمصلحون الاجتماعيون.. ليحل محلهم الهواة والباحثون عن الأضواء والشهرة.. وهؤلاء نظرتهم ضيقة ورؤيتهم قاصرة.. وتشغلهم فقط حسابات المكسب والخسارة فى الانتخابات..

 وهى أمور تختلف تماما عن قيم العدل والمنطق والأصول التى كان يسعى إليها فى السابق الساسة المحترفون.. والإرهاب الآن فى عرف الخواجة هو ما يمس  مصالحه الشخصية.. وحقوق الإنسان عندهم ومعها حرية التعبير  فهى حقوق وحرية الخواجة.. وما عدا ذلك فلا حقوق ولا يحزنون.. والمسألة كلها شعارات وطق حنك يعنى ..!

 وهل تذكر سعادتك أن الخواجة طالب ذات يوم بتنقية القرآن كتاب الله واستبعاد الآيات التى تحض على الجهاد والقتال والمقاومة.. ولا أستبعد غدًا أن يطالبوننا بأمور شبيهة وسوف يطالبون أن نكتب اللغة العربية بحروف لاتينية.. تماما كما فعلوا ذات يوم مع تركيا التى استبدلت اللاتينى بالعربي.. وقد فعلوها زمان عندما أجبروا أهلنا فى غرناطة.. أحد المعاقل العربية  فى الأندلس على كتابة العربية بالحروف اللاتينية.. ولم يكتفوا بل أجبروهم على استبدال أسمائهم.. وبدلا من محمد وأحمد .. صارت الأسماء فرناندو وخوان.. وأمينة تحولت إلى كارمن على أيديهم..!! 