الأربعاء 30 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

السينما «تعزف» أكثر!

كانت السِّيَرُ الذاتية لنجوم الغناء من الأفلام الضامنة للفوز خلال موسم الجوائز على مدار السنوات القليلة الماضية. وكالعادة الإنتاجية، وبَعد نجاح أفلام (بوهيميان رابسودى، روكيتمان، جودى) وغيرها، ركّز المنتجون دائرة الضوء بشكل أوسع على أفلام السِّيَر الذاتية عن حياة المغنين، والموسيقيين الأسطوريين، إذْ وجدوا فى قصصهم شغفًا كبيرًا بين الجمهور.



 

كان من المفترض عرض عدد من تلك الأفلام خلال هذا العام. ولكن كشأن سائر المجالات التى تعطلت، فقد توقّف التصوير والإنتاج فى جميع الأفلام تقريبًا بسبب جائحة «كورونا»، ما أدى لتأجيل بعضها.

> إلفيس بريسلى

فيلم (Elvis)، أو(King of Rock ’n Roll) هو فيلم سيرة ذاتية عن أسطورة الستينيات «إلفيس بريسلى». لكن لم يتم الاستقرار على أىّ من العنوانيْن. وتدور قصة الفيلم حول مسيرة النجم من بدايته إلى وفاته المفاجئة، مع التركيز على العلاقة القوية بينه وبين مديره «توم باركر»، الذى يُجسده النجم «توم هانكس». كما يقوم بدور البطولة، الممثل «أوستن بتلر»، فيما ستلعب «أوليفيا ديجونج» دور «بريسيلا بريسلى».

بدأ تصوير الفيلم فى أستراليا فى 28يناير 2020م. ولكن، فى 12مارس، توقّف الإنتاج عندما ثبتت إصابة «هانكس»، وزوجته «ريتا ويلسون» بفيروس «كورونا»، لذلك، تم تأجيل عرض الفيلم لمدة شهر ليعرض فى 5نوفمبر 2021م بدلًا من 1أكتوبر 2021م.. مع العلم أنه من الممكن تأجيل الفيلم مرّة ثانية. 

ومن جانبه، أعرب «هانكس» عن تمنّيه فى العودة إلى «أستراليا» بحلول نهاية هذا العام، من أجل مواصلة تصوير الفيلم. 

وقد ذكرت صحيفة «Sydney Morning Herald»، أن النجم قال: «إن فريق الإنتاج يبحث مبدئيّا فى تصوير الفيلم فى أكتوبر المقبل. لكن، هذا التاريخ لايزال مُعلقًا». وبشكل عام أكدت الصحف الغربية أن صناع الفيلم قرروا إنشاء مركز اختبار «كورونا» فى موقع التصوير فى أستراليا، الذى سيُطلب من جميع أعضاء فريق التمثيل، والطاقم تسجيل الوصول فيه. علاوة على ذلك، سيخضع أى شخص يشارك فى الإنتاج من الخارج، أو من المناطق المصابة فى أستراليا، لحَجْر صحى إلزامى لمدة 14 يومًا، قبل أن تطأ قدماه داخل موقع التصوير. الفيلم من إنتاج شركة «Warner Bros. Pictures». ومن إخراج «باز لورمان». 

> آريثا فرانكلين

(Respect) هو فيلم سيرة ذاتية أمريكى مأخوذ عن حياة المغنية «آريثا فرانكلين»، يحكى حياتها منذ أن كانت طفلة تغنى فى الكنيسة التى يعمل بها والدها، إلى أن أصبحت نجمة بارزة، وناشطة فى مجال الحقوق المدنية.

فازت (ملكة الروح)- وهو اللقب الذى أطلق على «فرانكلين» فى نهاية الستينيات- بـ18 جائزة جرامى. كما حصلت على العديد من الأوسمة خلال حياتها المهنية. وكانت أيضًا أول فنانة يتم إدخالها إلى قاعة مشاهير الروك أند رول.

أمّا عن الفيلم فقد شاركت «فرانكلين» بنفسها فى صناعته، حتى وفاتها فى 16أغسطس 2018م، ويقال إنها هى مَن اختارت «جينفر هدسون» لتجسيد دورها فى الفيلم، بَعد أن كانتا تتأملان فكرة الفيلم لما يقرب من 11عامًا.

من المقرر عرض الفيلم فى «الولايات المتحدة» فى 15يناير 2021م. وهو من إخراج «ليسل تومى»، التى قالت فى حوار مع مجلة «Variety»، إن: «قصة الفيلم تحكى رحلة «أريثا فرانكلين» المليئة بالصراع والانتصار، ما يجعل حياتها واحدة من أعظم القصص الأمريكية فى كل العصور.. وبصفتى مُخرجة، لا توجد هدية أعظم من أن تكون قادرًا على إحضار هذا التاريخ الكبير لنضال المرأة، من أجل تحقيق الذات إلى صورة حيّة ومجسدة».

> بوب ديلان

وبعنوان (Going Electric)، سيعرض فيلم السيرة الذاتية عن حياة الأسطورة «بوب ديلان»؛ خصوصًا قراره المثير للجدل عام 1965م بتحوُّله من موسيقى الفلكلور إلى احتضان الجيتار الكهربائى، وتسجيل الألبومات. وهو القرار الذى دفع بعض الأصوليين الشعبيين بوصف «ديلان» بَعد هذا التحول بـ«الخائن»، فيما أعرب آخرون عن تقديرهم لتطور الفنان، الذى تعززت مكانته فى موسيقى الروك. وبالفعل، تم الترحيب بـ«ديلان» باعتباره مبعوثًا صوتيّا من السماء.

وقد ذكرت تقارير أن الممثل «تيموثى شالاميت» يُجرى محادثات للعب دور «ديلان». وقد أوضح موقع «Deadline» أن النجم سيلعب دور الشاب خلال فترة عمله فى منتصف الستينيات. وإذا تم تأكيد الدور، فهذا يعنى أن «شالاميت»، سيتبع خُطى النجوم الكبار، بما فى ذلك: «ريتشارد جير، وهيث ليدجر، وكريستيان بيل»، الذين لعبوا جميعًا جوانب مختلفة من شخصية المُغنى فى فيلم عام 2007م.

كما أكد عددٌ من الجرائد الغربية، أن «شالاميت» يأخذ دروسًا فى الجيتار حاليًا، حتى يتمكن من التعرف على الجيتار الصوتى والكهربائى. لكن، غير معروف إذا كان سيغنى أغانى «ديلان» الرائعة بنفسه أمْ ستتم إعادة بث الأغانى بصوت «ديلان».

الفيلم من خراج «جيمس مانجولد». وفى قائمة المنتجين الطويلة، كان أحد المنتجين هو «روزين»، مدير «ديلان» منذ فترة طويلة.

> Bee Gees

فيلم سيرة ذاتية آخر عن فرقة (Bee Gees) الشهيرة لا يزال قيد التطوير.‏ وهى فرقة بريطانية تأسّست فى أستراليا عام 1958م. وتألفت من ثلاثة أخوة، وهم: «بارى جيب»، الذى وُلد عام 1946م، والتوأم «روبن، وموريس جيب» اللذيْن وُلدا عام 1949م. ومع بداية عام 2005م، تخطت مبيعات الفرقة 225 مليون أسطوانة، ما جعلها ضمْن الفرَق الأكثر مبيعًا.

لم يتم الاستقرارُ على عنوان الفيلم بَعد. ولكن، من المقرر أن يلعب النجم «برادلى كوبر» دور «بارى جيب»، فى الوقت الذى يستعد فيه النجم لإخراج وتمثيل فى سيرة ذاتية أخرى للملحن الشهير «ليونارد برنشتاين».

وفيما يخص (Bee Gees)، فلم يتطرّق أحدٌ للحديث حول الجزء الذى سيتناوله الفيلم من حياتهم. لكن من المعروف أن الإخوة الثلاثة وُلِدوا فى «إنجلترا»، ويقال إنهم كانوا مثيرين للمشاكل عندما كانوا أطفالًا. ثم انتقلت العائلة إلى أستراليا. وبَعدها تشكلت الفرقة، وأصبحوا نجومًا أطفالًا. ولكنهم، يكافحون من أجل تحقيق النجاحات. ومن ثم عادت العائلة إلى «إنجلترا»؛ حيث أصبحوا نجومًا عالميين مشهورين. ومع ذلك، تتفكك الفرقة بشكل حاد، وتتجمع من جديد، وتكافح من أجل البقاء. ثم تنتقل الفرقة إلى فلوريدا، وتعيد ابتكار نفسها بصوت جديد، وتصبح الفرقة الأشهَر عالميّا. إلى أن يموت الأخ الأصغر بشكل مأساوى، وتستمر الفرقة فى تحقيق نجاحات فى جميع أنحاء العالم، بينما تستعيد الاحترامَ والفوزَ بشحنة من الجوائز، ثم يتوفى الأخ الآخر. ويصبح «بارى جيب»، هو العضو الوحيد الباقى على قيد الحياة فى الفرقة.

الفيلم سينتجه «جراهام كينج»، وهو المنتج نفسه الذى شارك فى إنتاج فيلم (بوهيميان رابسودى). بالإضافة إلى «أنتونى مكارتن» الذى أيضًا كتب السيناريو فى فيلم (بوهيميان رابسودى)، وكذلك، شركة إنتاج «Steven Spielberg Amblin Entertainment».

> ليونارد بيرنشتاين

أمّا فيما يخص فيلم «ليونارد بيرنشتاين» فلم يحدد اسمه بعد. لكن حصلت شركة «Netflix» على جميع الحقوق الخاصة به. كما يُعَد المخرج «ستيفن سبيلبيرج» أيضًا أحدَ منتجى هذا الفيلم، بجانب كل من «مارتن سكورسيزى، وتود فيليبس، وإيما تيلينج ركوسكوف». ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الفيلم مطلع العام المقبل.

وقد أوضح موقع «Deadline»، أن الفيلم لن يكون عبارة عن سيرة ذاتية بالمعنى التقليدى. ولكن، بدلًا من ذلك، سيمتد لأكثر من 30 عامًا، ويحكى قصة الزواج المُعقدة لـ«برنشتاين»، وزوجته «فيليسيا مونتيليجرى». بجانب عرض صورة لشغف «بيرنشتاين» بالموسيقى أثناء صعوده إلى الشهرة؛ ليصبح قائد الأوركسترا المشهور عالميّا.

ومن جانبه قال «سكوت ستوبر»، رئيس قسم الأفلام فى «Netflix»، إنه: «يشرفنا العمل مع عائلة «برنشتاين» لمشاركة قصة عائلتهم مع الجماهير فى كل مكان».

> جون لينون

وانطلاقًا من حياة الفرق الغنائية، كان يدور حديث عن فيلم سيرة ذاتية يوثق قصة حب أحد أعضاء فرقة (بيتلز) الشهيرة «جون لينون، ويوكو أونو» فى عام 2018م. وقال منتجو الفيلم- حينها- إن الفيلم سيتوقف قليلًا عند اغتيال «لينون» لكن سيكون التركيز الأكبر حول رحلة الزوجيْن.

وقد تم إدراج المُخرج «جان مارك فالى» فى قائمة «Universal Pictures» لإخراج الفيلم. ولكن، لسوء الحظ، لم يكن هناك الكثير من الأخبار منذ الضجة الأولية فى نهاية عام 2018م عن الفيلم. ولايزال غير معروف إن كان قيد الإنتاج أمْ لا.

> سيلين ديون

وبعيدًا عن سير عمالقة الستينيات؛ فإن عددًا من أفلام السِّيَر الذاتية تتناول حياة نجوم الثمانينيات والتسعينيات هم قيد الصنع والإنتاج، وعلى رأسهم: فيلم (The Power of Love). ورُغم أنه صُنّف كفيلم درامى على موقع (IMDB)، وليس سيرة ذاتية، فإنه يتناول حياة النجمة «سيلين ديون». إذْ أكدت جريدة «جارديان» أن «ديون» أجازت المشروع، ومنحت حقوق أغانيها، بما فى ذلك أغنيات مثل: «All by Myself»، و»My Heart Will Go On»، و»I’m Alive». وجديرًا بالذكر، أن عنوان الفيلم، هو اسم واحدة من أغانيها الشهيرة.. أمّا عن القصة فسوف تدور حول النجمة الغنائية منذ طفولتها فى «كيبيك» فى الستينيات؛ حيث كانت الأصغر بين 14 طفلًا، فيما وصفت أسرتها بالفقيرة السعيدة، حتى صعدت إلى الشهرة فى سِنّ المراهقة، وقدمت أول تسجيل لها «Ce n’était qu’un rêve» قى عمر 12 عامًا، بعد أن كتبت الأغنية مع والدتها، شقيقها «جاك»، بينما قام شقيقها الآخر «مايكل» بإرسال الأغنية إلى المدير «رينيه آنجيليل»، الذى أعاد ترتيب منزله ليكون شبه استوديو للتجهيز لألبومها الأول. ثم تزوجها فى ديسمبر 1994م، وظلوا معًا حتى وفاته فى يناير 2016م.

من المقرر عرض الفيلم خلال شهر نوفمبر المقبل. وهو من بطولة، وسيناريو، وإخراج النجمة الفرنسية «فاليرى لوميرسييه». والمثير هو أن اسم بطلة الفيلم سيكون «آلين ديون»، وليس «سيلين ديون»!!

> مايكل جاكسون

أيضًا أشارت الصحف الغربية منذ فترة إلى إن «جراهام كينج»، منتج «بوهيميان رابسودى»، حصل من ورثة «مايكل جاكسون» على حقوق إنتاج فيلم عن حياة أيقونة البوب المعقدة، حتى وفاته المأساوية فى يونيو 2009م، مع إمكانية الوصول إلى جميع موسيقاه. هذا بجانب فيلم وثائقى آخر عن «جاكسون»، من المقرر عرضه فى أغسطس 2021 بعنوان (Mirroring Michael Jackson) يكرم فيه مَلك البوب. ويعرض كيف أثر التراثُ الموسيقى الرائد له على فنانى الماضى، والحاضر، والمستقبل.>