الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

حسين الجسمى ملك صيف 2020

مؤكد أن الموسم الغنائى الصيفى هذا العام مشتعل للغاية، فحجم الإنتاجات الموسيقية الصادرة فى الفترة الأخيرة كبير، وهو ما جعل المستوى التنافسى بين الفنانين وبعضهم شرسًا جدّا.



صحيح أن أغلب الأعمال الغنائية الصادرة، كانت عبارة عن أغانٍ منفردة، باستثناء ألبومات «إليسا، جنات، مصطفى كامل».

 

 وهو ما يؤكد أن هناك نظرة مغايرة لطريقة طرح الأعمال الغنائية والاعتماد على سياسة «تقطيع الألبومات» لكى تأخذ كل أغنية حقّها من الانتشار والتسويق الإلكترونى، وقبل كل ذلك الاستماع.

ولكن فى ظل كل هذا التنوع والثراء الإنتاجى، تظهر بوضوح أغنية (بالبنط العريض) كعنوان لهذه المرحلة لما سببته من حالة انتشار واسعة وسيطرة كاملة على اختيارات الأغلبية من الجمهور العربى، وذلك لعدة أسباب: أولها، الشاعر المتميز «أيمن بهجت قمر»، الذى له تجارب ناجحة سابقة مع «حسين الجسمى»، نذكر منها (بُشرة خير)، وهى الأغنية الأهم فى عام 2014م، وحتى هذه اللحظة وصلت مشاهدتها على «يوتيوب» لما يقرب من نصف مليار مشاهَدة، بخلاف انتشارها الدولى فى دول لا تتحدث اللغة العربية، فضلًا عن تأثيرها الإيجابى والسياسى ونجاحها فى الغرض الذى صُنعت من أجله لحشد المواطنين للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية بَعد عزل الجماعة الإخوانية الإرهابية، حتى صارت هذه الأغنية أشبه بـ«البُعبُع» الذى يُخيف أحفاد وتلاميذ الإرهابى «حسن البنا»؛ حيث كانت أصدق تعبير عن مفهوم «القوّة الناعمة».

أيضًا صَنع «أيمن بهجت قمر» لـ«حسين الجسمى» هذا العام أهم أغنية فى موسم رمضان 2020 من حيث نسب المشاهَدة والانتشار، وهى (سُنة الحياة)، فضلًا عن أننا نتحدث عن شاعر يجيد توظيف الكلمات الدارجة فى أحاديثنا اليومية ويصنع منها أغنية، فكلمة «طبطبة» لا تخلو من أحاديث أى أمّ مصرية فى التعامل مع أطفالها، وكذلك عنوانها مختلف (بالبنط العريض).

أمّا من حيث الألحان فهى تجربة من ضمْن تجارب الملحن «حسين الجسمى» هذه المرّة وليس المُغنى، والمدهش فى تفاصيل صناعة (بالبنط العريض) أنها كانت عبارة عن لحن، ثم قام «أيمن بهجت قمر» بالكتابة عليه، وهذا الأمرُ له دلالة تخص تخيُّل «الجسمى» وتصوُّره لشكل موسيقى متميز من الممكن أن يحقق النجاح، ويؤكد تفوُّق الشاعر الذى استطاع أن يصنع «حدوتة غنائية» متناسقة.

ومن حيث التوزيع الموسيقى فهى من تنفيذ «توما»، وهو ذو باع طويل جدّا فى صناعة أغانى «المقسوم» وحقق به نجاحات كبيرة فى الكثير من أغانى «محمد حماقى، أحمد جمال، أبو الليف، وحسام حبيب»، ومؤخرًا مع «سعد لمجرد» فى أغنية (عدّى الكلام)، وأيضًا مع «الجسمى» نفسه فى أغنية (بُشرة خير)، والآن فى (بالبنط العريض).

نجاح (بالبنط العريض) ليس بسبب نسب المشاهدات فقط التى وصلت لـ 40 مليون مشاهَدة فى أول أسبوعين، ولكننا نتحدث عن انتشار ملموس نجده فى تفاعُل مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى وفيديوهاتهم الراقصة على إيقاعات الأغنية، وأيضًا اجتياحها وسيطرتها على تطبيق «تيك توك»، وانتشارها على الحالات اليومية للشباب والبنات على «واتساب» و«فيسبوك»، و«إنستجرام» بخلاف تواجُدها فى الشارع عن طريق «رنات الموبايل» و«سماعات السيارات»، وتصدُّرها للمراكز الأولى فى سباقات إذاعات الأغانى العربية مثل (اجمد 7 الساعة 7) على «نجوم. إف إم». فكل هذه العوامل كانت سببًا رئيسيّا فى نجاح هذا العمل النموذجى.>