الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

سيناريوهات مواجهة الموجة الثانية من «كورونا»

مع زيادة احتمالية حدوث موجة ثانية من فيروس «كورونا»؛ تظهر العديد من علامات الاستفهام حول قوة وشراسة تلك الموجة، ما يُحدد بدوره مساحة انتشارها، فضلًا عن كيفية مواجهة الدولة لها، بعد غياب الكثير من الإجراءات الوقائية بين المواطنين، وبدء عودة الحياة لطبيعتها. 



خلال اجتماع الحكومة الأسبوعى، شدد الدكتور «مصطفى مدبولى»، رئيس مجلس الوزراء، على أن الفترة الراهنة، ستشهد استمرارَ الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس «كورونا». لافتًا إلى أن التزايُد الملحوظ فى أعداد المصابين مؤخرًا يدفعنا إلى الحذر، ومتابعة تشديد الإجراءات الاحترازية، وتطبيق العقوبات المحددة على المخالفين، وذلك بما يجنبنا سيناريو حدوث موجة جديدة للوباء، وارتفاع منحنى الإصابات والوفيات بـشكل كبير كما حدث فى بعض البلدان.

 ووجَّه «مدبولى» باستمرار مستشفيات العَزل فى عملها، واستقبال المصابين وتقديم الخدمة الطبية اللازمة لهم، والتشديد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المختلفة.

فى السياق نفسه، قال الدكتور «حسام حسنى»، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا بوزارة الصحة، إن هناك احتمالية لحدوث موجة ثانية من فيروس «كورونا» فى فصل الشتاء. مؤكدًا أن الدولة مستعدة لمواجهة تلك الموجة حال حدوثها. 

وأضاف «حسنى» إن التخوف من اللقاح الروسى هو تخوُّف محمود، حتى يتم استكمال التجارب على هذا اللقاح. متوقعًا أن يكون اللقاح الروسى فعّالًا لعلاج «كورونا»، لكن لا يمكن الجزم بفاعليته إلّا بعد خضوعه للتجربة الثالثة.

وأوضح أنه لن يتم توفير لقاح فى مصر لعلاج فيروس «كورونا» إلّا بعد خضوعه للدراسات الدقيقة. لافتًا إلى أن مصر حجزت  كميات من اللقاحات الموجودة من العقار الصينى والبريطانى حال توافرها وثبات نجاحها.

وعرضت الدكتورة «هالة زايد»، وزيرة الصحة والسكان، الأربعاء الماضى، آخر المُستجدات الخاصة بموقف فيروس «كورونا» فى مصر، وتناولت خلال اجتماع مجلس الوزراء، السيناريوهات المتوقعة للموجة الثانية من فيروس «كورونا» المستجد، حال حدوثها.

وبشأن الإجراءات الواجب اتباعُها خلال هذه المرحلة، فى ضوء تزايُد أعداد الإصابات من جديد، أكدت «زايد» على زيادة وتيرة العمل بمبادرات رئيس الجمهورية الخاصة بالصحة العامة؛ خصوصًا مبادرة علاج الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى استكمال التوعية باتباع جميع الإجراءات الاحترازية، وضمان عدم التراخى من جانب المواطنين، فضلًا عن الالتزام بمعايير مكافحة العدوَى داخل جميع منشآت الدولة.

وأضافت إن حرص الدولة على تجنب حدوث موجة جديدة شديدة الوباء، يفرض اتخاذ إجراءات صارمة لإعادة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية. مشيرة إلى أن حدوث الموجة الثانية يرتبط بالشعور الزائف بالأمان لدى الناس بأن الوباء قد انتهى.

أوضحت «زايد» أن التوصل إلى لقاح لن يمنع انتقال العدوى بفيروس «كورونا»، ولكن سيقلل فرصة انتشار العدوى، وفى حالة حدوثها سيقلل من شدة الأعراض.

ومن جانبه قال المستشار «نادر سعد»، المتحدث باسم رئاسة الوزراء، إن انخفاض أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» فى الفترة الماضية كان سببه التزام المواطنين بإجراءات التباعد الاجتماعى. موضحا أن هناك إحساسًا وهميّا باختفاء الفيروس لدى المواطنين، وهو إحساسٌ خاطئٌ ووضعَ مصرَ فى منحنى سلبى؛ نظرًا لأن أعداد الإصابات ترتفع.

وأضاف إن رئيس مجلس الوزراء شدد على كل الجهات المعنية على التشديد لتنفيذ الإجراءات الاحترازية، وتطبيق القانون على المواطنين الذين لا يرتدون الكمامات عند دخولهم أماكن مغلقة. مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات مسبقة خففت من حدة الفيروس وانتشاره؛ حيث دخلت مصر فى مرحلة التعايش ثم الفتح التدريجى.

واستعدت وزارة الصحة والسكان للموجة الثانية بتخصيص 21 مستشفى لعَزل المصابين بالفيروس من جديد، بعدما أُعلن إنهاء العمل بها كمستشفيات للعَزل، قبل أسابيع قليلة، فضلًا عن مستشفيات الحُميات والصدر التى ستستقبل أى حالة مشتبه بها، ووضعت اللجنة العلمية لمكافحة فيروس «كورونا» بوزارة الصحة بروتوكولًا استباقيّا استعدادًا لاحتمالية الدخول فى موجة ثانية.

فيما كشف الدكتور «حسام عبدالغفار»، المتحدث الرسمى باسم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وأمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، أنَّ الوزارة بالتنسيق مع قطاع المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات، سخّرت جميع إمكاناتها لاحتمالية وجود موجة ثانية لفيروس «كورونا»، من خلال الإبقاء على عدد من القطاعات بالمستشفيات الجامعية كمستشفيات للعَزل، وكذلك اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة والتعقيم الدورى للمنشآت وتقديم الخدمات الصحية على أكمل وجه.