الخميس 6 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

«سوء الرجالة» و«قابل للكسر» يحطمان قيود الكورونا

فى الوقت الذى لاتزال صناعة السينما لا تستطيع تمالك الخسائر التى حدثت فى الأشهُر الماضية بسبب انتشار فيرس «كوفيد- 19» قرّر صُناع السينما المستقلة الوقوفَ فى وجْه الجائحة واستكمال العمل على مشاريعهم السينمائية.. ورُغم عدم إتاحة دُور العرض بكثافة فى الفترة الحالية بالإضافة إلى مواجهة أغلب المهرجانات العالمية والمحلية لمصير مجهول؛ فإن هناك عددًا من الأعمال المستقلة التى بدأ تصويرها أو الانتهاء منها، بل الإعلان عن مشاركتها بالمهرجانات حتى إن كانت لدورات ملغاة مثلما حدث مع فيلم (سعاد) للمخرجة «آيتن أمين»، الذى شارك بالدورة المُلغاة لمهرجان (كان) السينمائى الدولى.



 

 

تنوعت الموضوعات الخاصة بالأفلام المستقلة القادمة ما بين هموم الشباب بالمجتمع وبين المواقف الإنسانية والأسرار الخاصة بالرجال، وغيرها.

 

ويُعد فيلم (قابل للكسر) إخراج «أحمد رشوان» من أوائل الأفلام المستقلة التى أصبحت جاهزة للعرض؛ حيث انتهى المخرج من تصوير الفيلم وعملية المونتاج الخاص به العام الماضى حتى يكون جاهزًا للمشاركة بالدورة الماضية من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية. ولكن حالت ظروفُ وباء الكورونا، التى أنهت الدورة الأخيرة للمهرجان فى منتصف وقتها تقريبًا، دون عرضه.. وعن تخبط تلك الظروف يقول «رشوان»: «لقد كنتُ أستعد لعرضه ضمن فعاليات آخر مهرجان أقيم فى مصر. ولكنى حصلت على شهادة من المهرجان تؤكد على أن العمل يمكن أن يشارك كعرض أول عالمى فى أى مهرجان آخر. وللأسف الظروف الحالية التى يمر بها العالم تحول دون إتمام الكثير من المهرجانات حول العالم. ولكنى أقوم بالتواصل مع عدد من المهرجانات السينمائية التى من المقرر إقامتها رُغمًا عن تلك الجائحة».

 

أمّا عن قصة الفيلم التى كتبها «رشوان» أيضًا فهى تعتمد على فكرة شعور الشخص قبل سفره للهجرة خارج البلاد؛ حيث إنه يحمل شعورًا مضطربًا بين الحنين والوداع والذهاب إلى المجهول. وجاء ذلك من خلال قصة سيدة تقوم بدورها «حنان مطاوع»؛ حيث إنها تقوم بوداع أحبابها وأقاربها والأماكن التى نشأت بها وحملت ذكرياتها. ويؤكد المخرج أنه جرّب بنفسه شعور المهاجر عندما عمل لسنوات خارج مصر، ما جعل الأمر يبدو صعبًا عليه؛ خصوصًا مع شعور أن نصفه داخل البلد والنصف الآخر خارجها.

 

وقد قدّم «رشوان» العمل بإنتاجه الخاص بجانب شريكه الممثل والمنتج «خالد خطاب». فهو اختار أن يكون العمل حُرّا ومعتمدًا على الجهود الذاتية حتى لا يقع تحت شروط السينما التجارية.. فالسينما المستقلة سلاح ذو حدين وفقًا لوصفه؛ خصوصًا أنها تتيح للمبدع حرية التعبير والتحرّر وفى المقابل يجد صناعها الصعوبة فى توزيع أعمالهم بدُور العرض. 

 

وقال «رشوان» إن الوضع العام لدُور العرض حاليًا زاد الأمر صعوبة بالنسبة لصناع السينما المستقلة؛ حيث إن هناك أصحاب دُور عرض معترضين بالفعل على فكرة الـ25 % التى أقرتها الدولة؛ لأنها قد تتسبب فى خسارتهم. ولكن هناك مناقشات ومفاوضات للوقوف على الطريقة المُثلى لإيصال الفيلم للجمهور، سواء عبر دُور العرض أو عبر المنصات الإلكترونية.

 

الفيلم شارك أغلب أبطاله والعاملون خلف الكاميرا فى إنتاجه بأجورهم. ويشارك فى البطولة مع «حنان مطاوع»؛ «رانيا شاهين» وعدد كبير من الوجوه الشابة.

 

كما بدأت المخرجة «نيفين شلبى» منذ أيام قليلة تصوير المَشاهد الأولى لفيلمها الروائى الطويل (سوء الرجالة) المأخوذ عن مجموعة قصصية بعنوان (سوق العرسان) من تأليف «علاء سليمان»؛ حيث انتهت من تصوير بعض المَشاهد الداخلية التى لا تتطلب تواجد بطلة العمل التى لم يتم الاستقرار عليها بعد.

 

وعن اختيارها لهذه المجموعة القصصية تحديدًا لتقديمها بأول عمل سينمائى لها تقول «نيفين»: «وجدت أن تلك المجموعة القصصية يجمع بينها رابط واحد، وهو تناولها للمشاكل الحياتية التى تخص الرجال من منظور محايد دون انحياز. فقررتُ مع كاتبة السيناريو دينا السقا كتابة الفيلم ومن ثم تحمّس المنتج شريف مندور وشركة أودجيت لإنتاج العمل.. والفيلم لا يتناول مشاكل الرجال من منظور المرأة كما يشاع، ولكنه يرصد المشاكل الاجتماعية والتحديات التى يواجهها كلٌّ من المرأة والرجل، ويكونان مشتركين بها. فهى مجموعة من القصص يكون البطل فيها هو الرجل. وأنا سعيدة بهذا العمل؛ لأنه يتناول هذه المشاكل من منظور مختلف وغير تقليدى».

 

أمّا عن عنوان الفيلم (سوء الرجالة) فتوضح أنه عنوان مؤقت للفيلم وهو مُضلل نوعًا ما ويوحى بأن الفيلم ذكورى فقط. ولكن خلال الفترة المقبلة سيتم اختيار الاسم النهائى للعمل. كما سيتم اختيار الفنانة التى ستقوم بدور البطولة..والتى تؤكد المخرجة أنها ستكون نجمة مفاجأة.

 

العمل يشارك فى بطولته مجموعة من الفنانين، منهم «باسم سمرة، فراس السعيد، نجلاء بدر، انتصار، أحمد وفيق ومحمود الليثى». ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تصويره مع نهاية العام الجارى، وتحديد موعد عرضه وفقًا للظروف التى يمر بها العالم وقتها. 