السبت 15 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

كيف أنهت الدولة معاناة أصحاب «الأمراض المزمنة»؟!

من محافظة إلى أخرى، تجوب مبادرة رئيس الجمهورية لمتابعة وعلاج الأمراض المزمنة، تحت شعار «100 مليون صحة»، أرجاء المحروسة، لدعم وتشجيع المرضى أصحاب الأمراض المزمنة على مواصلة استكمال علاجهم ومتابعة حالتهم الصحية بطرق آمنة فى المستشفيات والوحدات الصحية والمراكز الطبية، بالإضافة إلى القوافل العلاجية بكل محافظات الجمهورية.



 

 

 شملت المبادرة المحافظات الأعلى إصابة بفيروس كورونا: (القاهرة – الجيزة – الإسكندرية – الفيوم – البحيرة – القليوبية)، مع الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية، وهذا بعد أن تبين أن أصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل هم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

 

 

وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة: إن مبادرة رئيس الجمهورية لمتابعة وعلاج الأمراض المزمنة، تم توزيع الخدمات فيها لعدد 93 مستشفى، بحيث يتم تلقى الخدمة من خلال 122 مركزًا و33 قافلة طبية متنقلة، موضحة أنه يتم استكمال المبادرة تباعاً بالمحافظات، حيث بدأت الخدمة يوم 20 يونيو فى (القاهرة، الجيزة، القليوبية) وفى 21 يونيو فى محافظة الفيوم، وفى 22 يونيو فى محافظات (الإسكندرية، الشرقية، البحيرة، المنوفية)، مضيفة أن إجمالى عدد المنتفعين فى 8 محافظات وصل فى الأسبوع الأول إلى (5542) مواطنًا.

 

 

كما تبدأ، اليوم السبت، فعاليات مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، لفحص وعلاج الأمراض المزمنة بوحدات الرعاية الصحية بالدقهلية.. ويقوم المحافظ الدكتور أيمن مختار والدكتور سعد مكى وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، بتدشين المبادرة التى سيتم تنفيذها من خلال 32 مركز طب أسرة، بالإضافة لجميع المستشفيات بالمحافظة.. وأكد الدكتور سعد مكى، أن الخدمات الصحية المقدمة عبارة عن الكشف والمتابعة وعمل الأشعة والتحاليل للأمراض المزمنة «ضغط وسكر» سواء بالمستشفيات الحكومية ومراكز طب الأسرة ومراكز التحاليل والأشعة الخاصة المتعاقد معها من قبل وزارة الصحة وجميعها تتم على نفقة الدولة.

 

 

وأول أمس كانت المبادرة فى البحيرة، حيث أكد اللواء هشام آمنة محافظ البحيرة أنه فى إطار متابعة فاعليات مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية «100 مليون صحة»، بهدف متابعة وعلاج الأمراض المزمنة وغير السارية، من خلال الوحدات الصحية والمراكز الطبية والعيادات الخارجية بالمستشفيات والقوافل الطبية والتى تم تجهيزها لاستقبال المرضى لتقديم الخدمات الطبية والصحية لهم، وصرف العلاج بالمجان.. وأوضح أنه تم فحص 861 مواطنًا بنطاق المحافظة فى ثالث أيام الحملة عبارة عن (460 حالة صرف علاج لقرارات سارية على نفقة الدولة - 252 حالة تجديد القرار وصرف العلاج - 149 حالة إصدار قرار جديد علاج على نفقة الدولة).

 

 

وأشار محافظ البحيرة، إلى أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الوقائية الاحترازية بأماكن تقديم الخدمة الطبية بالمحافظة، حيث يتم صرف الأدوية بالنسبة للمنتفعين من قرارات العلاج على نفقة الدولة أو الخاضعين للتأمين الصحى، بكميات تكفى لثلاثة أشهر وبإمكان هذه الفئة، إجراء الأشعة والتحاليل والفحوصات اللازمة فى أقرب مركز أو معمل خاص، حيث تعاقدت وزارة الصحه مع تلك المراكز والمعامل لتقديم الخدمة والتيسير على المواطنين.

 

 

قوافل طبية

 

تأتى القوافل الطبية ضمن إجراءات المبادرة للكشف على أصحاب الأمراض المزمنة، حيث تطوف القرى والأحياء داخل المحافظات المستهدفة، وتضم القوافل استشاريين للأمراض المزمنة.

 

 

داخل القافلة بحى الأسمرات تحدثنا مع أحد الأطباء الدكتور محمود فتح الله، استشارى الباطنة والسكر، والذى أكد لنا أن أغلب الحالات التى تم الكشف عليها تعانى من (ضغط الدم) من أعمار مختلفة تبدأ من 20 إلى فوق 60 عاماً، ويأتى فى المرتبة الثانية مرض السكر، إضافة الى مرض الغدة وهو السبب الرئيسى وراء السمنة.

 

 

عن محتويات (القافلة) قال: تشمل جميع الأجهزة المطلوبة والمتطورة حتى تستطيع الحصول على أفضل تشخيص، حيث تحتوى على جهاز لقياس السكر والضغط، وجهاز السونار وجهاز رسم القلب والإيكو، بالإضافة لمعمل تحليل مصغرة تستطيع من خلاله الحصول على أخذ عينة دم توفر الوقت والمجهود والمال على المواطن، بجانب تحليل دم مهم فى عملية التشخيص.

 

 

وأوضح أن القافلة تتكون من ثلاثة استشاريين (قلب- وباطنة فى الغالب يكون استشارى سكر أو الكلى أو جهاز هضمى - وأمراض النساء)، بالإضافة لأخصائى التحليل وممرضة، ويعمل الاستشاريون من خلال لجنة ثلاثية تعمل على كتابة تقرير الحالة من خلاله يصرف المريض العلاج لمدة ثلاثة شهور.

 

 

وعن الإجراءات الاحترازية بالقافلة يقول: «يلتزم الناس بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعى وارتداء الكمامة، بالإضافة إلى أن القافلة والأجهزة تخضع للتعقيم بعد الكشف على كل حالة، لقد نجحنا فى الكشف على أكثر من 50 حالة خلال ساعتين فقط».  

 

 

وأكد أن المبادرة وفرت كثيرًا من الوقت والمجهود، وسوف تحدّ من قرارات العلاج على نفقة الدولة. داخل عيادات التأمين الصحى بالهرم، الذى يجتمع بها مئات المواطنين يومياً بهدف صرف العلاج، لقد أغلقت العيادات بعد اكتشاف حالات مصابين من الأطباء وممرضات من المنتفعين (مرضى التأمين الصحى) بفيروس كورونا، بالأخص داخل عيادة الباطنة والصدرية، ترتب عليها غلق العيادات والاكتفاء فقط بصرف العلاج لأصحاب الأمراض المزمنة.

 

الوحدات الصحية

 

داخل وحدة بولاق أبوالعلا، تم اتباع أساليب مكافحة العدوى من خلال تخصيص ممر آمن لدخول المنتفعين بعيدًا عن الحالات المختلطة المصابين الذين يترددون على الوحدة الصحية للصرف (شنطة كورونا).

 

 

وفى وحدة التأمين الصحى للطالبية التقينا الممرضة أحلام السيد، تقول: الوحدة تعمل على فئات عديدة (طلبة المدارس - أصحاب معاشات يعانون من أمراض مزمنة - الأرامل - المرأة المعيلة).

 

 

وأضافت أنه فور تلقى تعليمات من الوزارة بدأنا فى تعقيم الوحدة والعيادات، بالإضافة لوضع بوابة التعقيم، وفتح ممر للدخول والآخر للخروج، ومنع دخول غير المرتدين للكمامة.

 

 

وفى (مستشفى الهرم العام) صرحت دكتورة رانيا محسن، المدير الطبى، بأنه ستتم متابعة الحالة الصحية لجميع المرضى أصحاب الأمراض المزمنة من المنتفعين من قرارات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحى وغير المنتفعين من هذه القرارات، وصرف الأدوية لهم، وهذا طبقًا لقرار وزارة الصحة.

 

وأكدت أن مريض المرض المزمن عانى  كثيرًا من عدم متابعة حالته منذ انتشار فيروس كورونا، وهذا تسبب فى تدهور حالات كثيرة، لصعوبة استقبال المريض فى ظل انتشار الفيروس فى جميع مستشفيات الصحة والتأمين. 