الثلاثاء 14 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

الله الوطن.. الجيش

شهدت السنوات الماضية تطويرًا كبيرًا للقوات المسلحة، بالتوازى مع تطوير جميع قطاعات الدولة، بما يجعلنا قادرين على مواجهة أى تهديد خارجى ويحفظ لمصر مكانتها الدولية والاستراتيجية فى المنطقة.



 

وفى الوقت الذى بدأت فيه مصر بترسيم الحدود البحرية لضمان ثرواتها ومقدراتها كانت القوات البحرية تستعد للدفاع عن تلك الثروات، من خلال التسليح بحاملتى الطائرات الهليكوبتر الميسترال «أنور السادات» و«جمال عبدالناصر»، لتمتلك مصر للمرة الأولى فى تاريخها، وأول دولة فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، هذه النوعية من حاملات «الهل».

 

كما تم تزويد «البحرية» بوحدات حديثة ذات قدرات قتالية عالية وفترة بقاء طويلة فى البحر واتزان قتالى عالٍ بـ4 غواصات من طراز (209/1400) ألمانية الصنع، لتصبح من أوائل الدول أيضًا التى تمتلك هذه النوعية من الغواصات، والتى جرى بناؤها بترسانة شركة «تيسين كروب» بمدينة كييل الألمانية، بالإضافة لتطوير وإنشاء بنية تحتية لاستقبال وخدمة هذه الوحدات من أرصفة بحرية والمنشآت والقواعد البحرية.

 

وتسلمت القوات المسلحة الوحدة الشبحية الأولى سجم الفاتح من طراز «جوويند» التى تم بناؤها بشركة «نافال جروب» الفرنسية، والتى تعد واحدة من أصل 4 وحدات شبحية تم التعاقد عليها بين مصر وفرنسا وباقى الوحدات الثلاث يجرى بناؤها بشركة ترسانة الإسكندرية بالسواعد والعقول المصرية بالتعاون مع الجانب الفرنسى، فضلا عن فرقاطة من نوع «فريم» متعددة المهام، بالإضافة لفرقاطة «شباب مصر» بعد وصولها من دولة كوريا الجنوبية.

 

لم يقتصر التطوير على القوات البحرية فقط، إذ انضمت إلى القوات المسلحة دفعات من الطائرات متعددة المهام المختلفة، من بينها مقاتلات الجيل الرابع طراز (رافال)، وفقا للبرنامج الزمنى المحدد فى إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع دولة فرنسا، بخلاف المروحيات الروسية كا 52 «التمساح الهجومية»، بالإضافة إلى طائرات الميج 29 روسية الصنع، وإف 16 سى بلوك 52، بالإضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا «الإواكس» E2C .

 

وشهد سلاح الدفاع الجوى تطويرًا شاملاً، بداية من مراكز السيطرة ومحطات الإنذار المبكر المكونة من رادارات المسح الجوى لمختلف الارتفاعات الشاهقة، والمتوسطة والمنخفضة، وشديدة الانخفاض، والعاملة بمختلف النطاقات والتى يمكن لبعضها التقاط الأهداف الجوية ذات البصمة الرادارية المنخفضة «الصواريخ البالستيكية والجولة والطائرات الشبحية».

 

ويتمثل تعقيد الشبكة المصرية فى احتوائها على أنظمة رادار مصرية وأمريكية وروسية وفرنسية وبريطانية وصينية، بخلاف منظومات صواريخ أرض – جو، متعددة المصادر، لتكتمل هذه المنظومة بأسطول القوات الجوية.

 

وللمساهمة فى دعم القوات القتالية لعناصر القوات المسلحة، انضمت مجموعة من ناقلات الجند المدرعة المتطورة، لتنفيذ مختلف المهام فى الحرب على الإرهاب، حتى قفز وبشكل ملحوظ تصنيف سلاح الدبابات لدى الجيش المصرى إلى المرتبة الرابعة عالميًا، بعدما كان فى المرتبة الرابعة عشرة.

 

فى الوقت نفسه تم تطوير التمركزات العسكرية من خلال إنشاء قواعد عسكرية متكاملة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية تضم بالإضافة للقوات البرية المتمركزة بها تجمعاً قتالياً يشمل قواعد جوية وموانئ بحرية قوية وكافية للتعامل مع مختلف التهديدات الموجهة لمصر، حيث تم افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية والتى تعد أول قاعدة عسكرية متكاملة على أرض مصر يتمركز بها تجميع قتالى قوى يتوافر به المأوى الحضارى وميادين التدريب المجهزة لمختلف العناصر القتالية والتخصصية، كما تتوافر بها الأندية والملاعب الرياضية ووسائل الترفيه ومخازن للأسلحة والمعدات والاحتياجات الإدارية والفنية، كما أنها تمثل قاعدة للتدريب المشترك مع القوات المسلحة الأجنبية.

 

بالإضافة لقاعدة سيدى برانى العسكرية وشملت أيضًا تنظيم تشكيلات جديدة داخل القوات المسلحة ووحدات لمكافحة الإرهاب، وافتتاح قيادة الأسطول الجنوبى بالبحر الأحمر والذى يضم تشكيلات جديدة من المدمرات ولنشات الصواريخ ولنشات المرور الساحلية والوحدات الخاصة البحرية.