الخميس 6 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

الحساب يا فضيلة الشيخ..!

فضيلة شيخ الأزهر ليس من آحاد الناس.. له منا التقدير والتوقير والاحترام.. وخلال شهر رمضان تواترت إعلانات مكثفة عن مؤسسة خاصة وتابعة للأزهر وتحت إشراف فضيلته شخصيًّا.. مؤسسة تتلقى التبرعات وأموال الزكاة.. وفى سبيل الترويج لمؤسسة الأزهر أكدت الإعلانات المدروسة بعناية.. أن فلوس التبرع والزكاة تذهب فى الاتجاه الصحيح.. وأنها تخصص لزواج الفقيرات وإجراء العمليات الجراحية لمن يحتاج.. وانقضى شهر رمضان ولم نعد نسمع عن مؤسسة الأزهر..



 

 

ومن واجبنا.. وحرصًا على الصورة المحترمة للأزهر.. من واجبنا أن نسأل: كم عروسًا قام الأزهر بتزويجها، وأين بالضبط، وهل يتم الزواج سرًّا دون احتفال أو إعلان أو ترويج إضافى للمؤسسة.. وكيف اختار الأزهر العرائس، وهل هناك نظام محدد وواضح للجمهور لاختيار العرائس.. أم أن الاختيار يخضع للظروف والأهواء..؟!

 

من واجبنا أن نسأل: كم عملية جراحية ساهم الأزهر فى تكاليف علاجها.. وأين أجريت الجراحات وكيف يتم الاختيار.. ومن الذى يختار..؟!

 

ومن الطبيعى أن الأزهر - وهو القدوة والمثال - من الطبيعى أن تكون الأمور واضحة وعلى عينك يا تاجر.. وفى موضوع المساعدات الإنسانية.. فإن التبرع والمساهمة يجب أن تكون على رءوس الأشهاد؛ لأن هناك من يسعى لتقليد الأزهر واتباع أسلوبه وهو القدوة والمثال..

 

يتحدثون عن حجم الأموال التى تصب فى عروق المؤسسات التى تسعى لجمع أموال الزكاة.. ويؤكدون أنها تقترب من العشرين مليارًا من الجنيهات.. ومن حقنا أن نعرف أين تذهب هذه الأموال بالضبط.. ومن الأصول أن تكون الأمور واضحة وأن تصرف الفلوس فيما يفيد الناس المحتاجة.. ومن الواضح أن نجاح مؤسسة الأزهر فى جمع الأموال فى سنوات سابقة قد أغرى مؤسسات دينية أخرى لاتباع الأسلوب نفسه.. أشهرها مؤسسة الشيخ على جمعة الذى يطل على جمهور المشاهدين بطاقم مميز من الطواقى الحمراء والصفراء يدعو للتبرع دون أن يكون هناك ضمان قانونى واضح يحدد مسار الأموال.. وقد يتسرب بعضها لجماعات سلفية معادية.. ومن الواجب أن نسأل: كم جمع على جمعة بالضبط وحجم الأموال التى تلقاها وأوجه الصرف وقنوات الإنفاق.. ومن واجبنا أن نحاسبه وقد مضت أسابيع على انقضاء رمضان، ومن المؤكد أنه قام بعمليات الإحصاء الدقيق للأموال التى تلقاها..

 

نحن قصدنا أن نبدأ بسؤال المؤسسات الدينية التى تصدت لجمع أموال الزكاة قبل أن نسأل باقى الجمعيات الأهلية التى تقوم بهذا النشاط.. وقد لاحظنا حماسًا زائدًا لجمع أموال الزكاة التى يقدرون أنها تصل إلى عشرين مليار جنيه دون أن نعرف بالضبط قنوات محددة للصرف والإنفاق..!

 

إن أموال التبرعات تدخل فى إطار المال العام.. ومن الواجب علينا السؤال والاستفسار.. ومن الواجب على أجهزة الرقابة التصدى لهذه الظاهرة التى نصفها بأنها ظاهرة عشوائية.. وكان من باب أولى أن تذهب هذه الأموال إلى قنوات حقيقية تحدد أوجه الصرف والإنفاق.. تمامًا كما يفعل الخواجة الذى يعرف نظام التصدق والتبرع.. لكنه يحدد بالضبط كيفية التعامل مع هذه الأموال.. هو لا يعطيك السمكة.. لكنه يعلمك كيفية الصيد.. وسوف نحكى بالتفصيل الأسبوع المقبل..! 