الأحد 12 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

إثيوبيا تبحث مع السودان سبل استئناف المفاوضات الثلاثية لسد النهضة

فى تطور جديد فى قضية سد النهضة، ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية «إينا»، الخميس الماضى، أن وزير المياه والرى والطاقة سيليش بيكيلى، عقد اجتماعًا افتراضيًا مع نظيره السودانى، ياسر عباس محمد، حول سبل استئناف المفاوضات الثلاثية لسد النهضة. وأشارت الوكالة إلى أن الوزيرين تبادلا وجهة النظر حول الجوانب الإجرائية لاستئناف المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا.



 

يأتى التحرك الإثيوبى بعد يومين فقط، من الرسالة التى وجهتها وزيرة الخارجية أسماء عبدالله إلى مجلس الأمن الدولى، وطالبت فيها المجلس بحثّ جميع الأطراف على الامتناع عن اتخاذ أى إجراءات أحادية قد تؤثر على الأمن والسلم الاقليمى والدولى.

 

وطلبت الخرطوم فى الرسالة بدعم جهوده الهادفة لاستئناف التفاوض حول ملء وتشغيل سد النهضة «بحسن نية وصولاً لاتفاق شامل ومرضٍ لكل الأطراف»، مؤكدة موقف السودان «الثابت من ضرورة الحفاظ على مصالح مصر وإثيوبيا والسودان واستئناف مفاوضات سد النهضة، وتأسيس قاعدة للتعاون على أساس المصالح».

 

كانت الحدود السودانية الإثيوبية قد شهدت مناوشات بين ميليشيات مدعومة من الجيش الإثيوبى، بعد أن اعتدت على قوات من الجيش السودانى عند نهر عطبرة أحد روافد نهر النيل فى محاولة لزراعة بعض الأراضى التى تقع داخل الحدود السودانية، وتم التصدى لهم. الدكتور هانى رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية كشف عن أن إجمالى التبرعات الإجبارية التى جمعت  من الداخل ومن الإثيوبيين حول العالم، منذ عام 2011 حتى الآن، تبلغ ٤١ مليون دولار أمريكى، ورغم أن  تكلفة بناء السد غير معروفة بالدقة، ولكنها تتراوح بين 6-8 مليارات دولار أمريكى، موضحًا أن التبرعات الإجبارية هدفها خلق حالة تعبئة عامة فى محاولة ترميم التصدعات الهيكلية فى الدولة الإثيوبية، ومحاولة خلق هدف مشترك والإيهام بوجود تنمية مشتركة.

 

وتوقع مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية أن محاولة التهدئة الإثيوبية مع مصر والسودان، تأتى فى محاولة من الحكومية الإثيوبية لرأب الصداع فى جبهتها الداخلية، خاصة أن هناك العديد من المؤشرات بوقوع صدام مع  إقليم التجراى الذى قرر إجراء انتخابات داخلية منفردة، ما يعنى عدم الاعتراف بسلطة آبى أحمد أو تفسيراته المستجدة للدستور، والذى من المتوقع فى حال إجراء الانتخابات بدء سلسلة من التداعيات التى لا يمكن السيطرة عليها أو التحكم فى عواقبها.