الخميس 28 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

الجيش الوطنى يُفشل مخططات إردوغان لنشر الفوضى فى ليبيا

تواصل تركيا دعمها للميليشيات الإرهابية فى ليبيا، فى محاولة لوقف تقدم الجيش الوطنى الليبى الذى يخوض حربا ضارية ضد الميليشيات المتشددة وشبكات الإجرام، وتكلل ذلك بانتصار وهمى روج له الاعلام الإخوانى، بعد الانسحاب التكتيكى للجيش الوطنى الليبى من قاعدة الوطية.



 

صحيفة «تاجس تسايتونج» الألمانية، وصفت انسحاب الجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر من قاعدة الوطية الاستراتيجية بـ«التكتيكى» من أجل الدفاع عن مدينة ترهونة التى تعد أهم منفذ للعاصمة طرابلس، وهو ما تحقق بالفعل بعد أن تصدى الجيش الليبى لهجوم فاشل من ميليشيات الوفاق المدعومة من تركيا على مدينة ترهونة الأربعاء الماضى.  وحاولت الميليشيات الإرهابية ومرتزقة إردوغان التقدم نحو مدينة ترهونة، أكبر المدن الداعمة للجيش الليبى على حدود طرابلس، إلا أنها تلقت هزيمة مدوية عقب فشل الهجوم، بينها خسائر فادحة فى الأرواح والمرتزقة الأتراك وتشكيلات ميليشيا الوفاق.

 

وذكرت الصحيفة الألمانية أن وقت الهجوم كان عدد من القوات انسحب بالفعل، ولم يكن موجودا سوى جزء صغير من العناصر التى تحمى المكان، مشيرة إلى أن قرار الانسحاب كان متخذا بالفعل، ويمكن اعتباره انسحابا تكتيكيا لتركيز كل القوات للدفاع عن ترهونة التى تعد هدف السراج. 

 

ميليشيات السراج استخدمت فى معركتها المزعومة لاستعادة الوطية أسلحة تركية ثقيلة، ودعمتها فرقاطات بحرية تركية من البحر المتوسط، فضلا عن الطائرات المسيرة التركية، إلا أنها تلقت ضربة موجعة الأربعاء فى منطقة الأصابعة وسقط منها أكثر من خمسين قتيلا.

 

من جانبه، قال الناطق باسم الجيش الليبى، اللواء أحمد المسمارى، إن الحكومة التركية نقلت المئات من المدرعات الحديثة والآليات إلى ليبيا لمساندة قوات الوفاق خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن الرئيس التركى رجب طيب إردوغان، يخطط لغزو ليبيا منذ أوائل العام الماضى ويرسل الآليات والأسلحة لهذا الغرض، وأن عدد الأتراك الموجودين فى ليبيا بلغ نحو 1500 عنصر، ويتم التجهيز لنقل 2500 عنصر آخرين للأراضى الليبية. 

 

يأتى ذلك فى الوقت الذى وصلت فيه دفعة جديدة تضم 120 مسلحا من المرتزقة إلى معسكرات تدريب جنوبى تركيا، بعد خروجهم من منطقة عفرين السورية، تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا، حسب ما ذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان، الذى أوضح أن عدد المسلحين الذين نقلتهم تركيا إلى الأراضى الليبية حتى الآن، بلغ نحو 8950، من بينهم مجموعة من غير السوريين، فى حين أن عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقى التدريب وصل إلى 3420.

 

وكان المرصد السورى أشار، إلى مقتل 11 مسلحا، من بينهم طفل دون سن الـ18، خلال معارك على عدة محاور فى ليبيا، لتبلغ حصيلة القتلى فى صفوف الفصائل الموالية لتركيا فى ليبيا، 298 مسلحا، بينهم 17 طفلا دون سن الـ 18، من فصائل «لواء المعتصم» و«فرقة السلطان مراد» و«لواء صقور الشمال» و«الحمزات» و«سليمان شاه»، خلال الاشتباكات على محاور حى صلاح الدين جنوبى طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس، ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة إلى معارك مصراتة ومناطق أخرى فى ليبيا.

 

واتهم عدد من الخبراء حكومة السراج باستخدام أموال الشعب الليبى من أجل دعم المرتزقة والإرهابيين، مشيرين إلى أن الميليشيات الموالية لحكومة السراج تنقسم إلى نوعين؛ ميليشيات إجرامية وأخرى إرهابية متطرفة، وهذه الميليشيات حصلت على مليارين و400 مليون دينار من السراج، بشكل نقدى، مع بداية عملية طرابلس.

 

من جهة أخرى، وجه المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان وقبائل ليبيا نداء عاجلا لكل الحكومات والشعوب العربية الإسلامية ولجامعة الدول العربية ولمجلس الأمن بضرورة اتخاذ موقف حازم ضد التدخل التركى فى شئون ليبيا الداخلية، وتفعيل الاتفاقية الموقعة بشأن الدفاع العربى المشترك ووقف اجتياح الاستعمار التركى للأراضى الليبية.

 

وأشار البيان إلى أن ما يحدث فى ليبيا مقاومة حقيقية ضد أكثر من 15 ألف إرهابى ومرتزق استجلبتهم تركيا وعاثوا فى طرابلس فسادا بتأكيد وثيق من البعثة الأممية لما يحدث من انتهاكات إنسانية داخل العاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن ما تقوم به القوات المسلحة الليبية حرب ضد الإرهاب نيابة عن العالم.

 

يأتى ذلك بالتزامن مع اشتعال غضب الشارع الليبى بسبب اختطاف فتاة تدعى وصال على يد مرتزقة موالين لتركيا فى منطقة تسيطر عليها الميليشيات التابعة لحكومة فائز السراج، ففى مساء الثلاثاء الماضى، هاجم أربعة أشخاص، من بينهم عناصر من المرتزقة الموالين لتركيا، منزل عائلة عبدالحفيظ ميينة، الواقع بمنطقة الكريمية فى العاصمة طرابلس، ما أسفر عن سرقة مبالع مالية، واختطاف ابنة العائلة وصال البالغة من العمر 27 عاما.

 

وسبق أن اعترفت تركيا بتدخلها فى الشأن الليبى، عبر إمدادها ميليشيات حكومة فايز السراج بفيض من الأسلحة وآلاف المرتزقة السوريين، فضلا عن خبراء من الجيش التركى، لمواجهة الجيش الوطنى الليبى فى حربه ضد الإرهاب.