الخميس 28 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

رمضان القادم بإذن الله!

كل عام وأنتم بخير.. وقد انقضى رمضان بمسلسلاته.. ومع أن شهر رمضان شهر المودة والرحمة والتكاتف والمساندة.. إلا أن بعض المسلسلات أثبتت لنا أن عندنا هوجة من المؤلفين ممن ابتدعوا حكايات العنف والانتقام والغل والقسوة الزائدة.



 

قسوة بلا مبرر إنسانى أو درامى.. ولو أنصفوا لكتبوا لنا الحواديت الكثيرة عن الواقع المصرى وجماعة الإخوان التى تعرفنا بها وكادت أن تقود مصر إلى الخراب المستعجل.. وقد حاولوا ابتداع دين جديد.. واخترعوا أنبياء من بينهم.. متشددا علينا متساهلا معهم.. والإخوانى عندهم لا يتزوج بغير الإخوانية.. لكنه يلعب بذيله مع بنات الناس.. ويعك علنا وسرا.. ويغازل بوجه مكشوف كل أصناف النساء والبنات.. ويتخفى وراء الوجه الإخوانى.. وهناك عشرات النماذج كانت تصلح مادة غزيرة للدراما التليفزيونية.. والأخ ياسر بتاع الرئاسة الذى سعى للزنى متحججا بأن زوجته إخوانية.. وعبدالمقصود بتاع الإعلام الذى لعب دور روميو مع المذيعات.. والبلكيمى بتاع المناخير.. والراجل بتاع الطريق الزراعى الذى غرر بالفتاة الجامعية التى كانت تبحث عن شغل.. ثم هرب من المحاكمة فى حين حوكمت هى وواجهت الفضيحة.. وخذ عندك عشرات الحكايات عن الذين تعددت فضائحهم وعلاقاتهم المشبوهة.. حكايات صبحى صالح وحسان والبلتاجى وحجازى وكلهم تزوجوا من صغيرات مثنى وأربع.. وهى حكايات درامية تفطس من الضحك.. وتصلح كمادة درامية لمواجهة دعايات الإخوان السوداء.. والتى واجهناها بمسلسل الاختيار وهو مسلسل ناجح لكنى كنت أتصور أننا كنا نستطيع المواجهة بعيدا عن الرصاص والقنابل بحكايات عن سلوك الإخوان الذين سطوا على الحكم وأخضعوه لأهوائهم ونفوسهم المريضة!.

 

كل عام وأنتم بخير.. ولم يعجبنى أبدا مسلسل عادل إمام والسبب فى تقديرى يرجع إلى رامى إمام الابن.. والذى أطل علينا هذا العام بوجهين.. رامى إمام المنتج الباحث عن الربح والفلوس الكثيرة.. ورامى إمام المخرج الباحث عن الفن الجميل.. وفى تقديرى أن رامى الباحث عن الفلوس انتصر على رامى الباحث عن الفن.. وكان يستطيع أن يقدم والده الفنان الكبير فى أفضل صورة لو أنه أخلص للفن وابتعد عن الإنتاج.. والنتيجة أنه لم يقدم عادل إمام فى أفضل صورة له!.

 

منذ سنوات ظهرت الفنانة الأمريكية جين فوندا مع والدها هنرى فوندا وكان قد تجاوز الثمانين من العمر.. وظهرت معهما الفنانة القديرة كاترين هيبورن وقد تجاوزت الثمانين هى الأخرى.. فى فيلم أمريكى أعد خصيصا لتكريم الوالد هنرى فوندا واسمه فوق البحيرة الذهبية.. وكعادتها احتفت هوليوود بالظهور المميز لهنرى فوندا مع كاترين هيبورن وقدمت واحدًا من أفضل أفلامها بالقصة المميزة والإخراج الواعى والسيناريو المحكم.. والمثير أن الفيلم فاز بجائزتى أوسكار لهنرى فوندا وكاثرين هيبورن.. وكنت أحسب أن رامى إمام سوف يحتفي بوالده بطريقة أفضل.. ولكن يا خسارة!.

 

ولعلع ما حدث من إخفاق مع عادل إمام قد تكرر مع مسلسل الكبيرات نبيلة عبيد ونادية الجندى وسميحة أيوب.. ولهن الشكر والتقدير على ظهورهن معا فى مسلسل جديد.. وكنت أحسب أن الإخوة المنتجين سوف يحتفون بهذا الحدث باختيار قصة محكمة مع سيناريو محبوك وإخراج متمكن.. لكن يا خسارة لم تدرك شركة الإنتاج أنها أمام حدث فوق العادة.. فتعاملت مع المسألة ببرود وإهمال متعمد.. فوقع المسلسل رغم النيات الحسنة فى إبراز الثلاثى الفنى المحترم فى أحسن صورة.

 

كل عام وأنتم بخير.. انقضى رمضان بسرعة كما هى عادته.. نأمل فى أن نتجاوز الأخطاء فى رمضان القادم.. وأن نرى عادل إمام ونبيلة عبيد ونادية الجندى فى صورة جديدة.. وفى ثوب مختلف!